الشنقيطي

63

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز )

وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [ الزمر : 53 ] . وقد توافرت الأحاديث عن النّبي صلى اللّه عليه وسلم أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان « 1 » . وصرح تعالى بأن القاتل أخو المقتول في قوله : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ [ البقرة : 178 ] الآية ، وليس أخو المؤمن إلا المؤمن ، وقد قال تعالى وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا [ الحجرات : 9 ] فسماهم مؤمنين مع أن بعضهم يقتل بعضا . ومما يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين في قصة الإسرائيلي الذي قتل مائة نفس « 2 » ، لأن هذه الأمة أولى بالتخفيف من بني إسرائيل ، لأن اللّه رفع عنها الآصار والأغلال التي كانت عليهم .

--> ( 1 ) أخرجه عن أبي سعيد الخدري الترمذي في صفة جهنم حديث 2598 . ( 2 ) أخرجه عن أبي سعيد الخدري : البخاري في الأنبياء حديث 3470 ، ومسلم في التوبة حديث 46 .